للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مثلها. فصح؛ كما لو انفردت به. وفارق العقد على الأختين؛ لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى وهاهنا قد تعينت التي بطل النكاح فيها، فعلى الصحة يكون لها من المسمى لهما بقسط مهر مثلها منه في الأصح.

وقيل: يكون لها نصف المسمى.

(و) من جمع في عقد (بين أم وبنت: صح) العقد (في البنت) على الأصح؛ لأنه عقد تضمن عقدين يمكن تصحيح أحدهما دون الآخر، فصح فيما يصح، وبطل فيما يبطل.

بيانه: أنا لو فرضنا أن العقد على الأم بطل ثم عقد على البنت صح نكاح البنت، ولو فرضنا أن العقد على البنت سبق وبطل تم عقد على الأم لم يصح فإذا وقعا معاً فنكاح البنت أبطل نكاح الأم؛ لأنها تصير أم زوجته، ونكاح الأم لا يبطل نكاح البنت؛ لأنها تصير ربيبته من زوجة لم يدخل بها. فصح لذلك نكاح البنت، وبطل نكاح الأم.

(ومن حرُم نكاحها: حرُم وطؤها بملك)؛ لأن النكاح إذا حرم لكونه طريقاً

إلى الوطء. فلأن يحرم الوطء نفسه بطريق الأولى.

(إلا الأمة الكتابية)؛ لدخولها في عموم قوله سبحانه وتعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣]

ولأن نكاح الإماء من أهل الكتاب إنما حرم من أجل إرقاق الولد وإبقائه مع كافره، وهذا معدوم في وطئهن بملك اليمين.

(ولا يصح نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره). نص عليه في رواية الميمونى. وذلك؛ لأنه لم يتحقق وجود ما يبيح له النكاح. فلم يبح له؛ كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات.

ولأنه قد اشتبه المباح والمحظور في حقه فحرم.

(ولا يحرم في الجِنة زيادة العدد.

و) لا يحرم فيها أيضاً (الجمع بين المحارم وكيره). قاله الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في " الفروع ". والله سبحانه وتعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>