للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي من قومي وكانت تلك خطبته " (١) . رواه

الدارقطني. وهذا تعريض بالنكاح في عدة وفاة.

(و) معتدة (بائن) من طلاق (ولو بغير ثلاث، وفسخ لعنة وعيب)؛ لأنها بائن. أشبهت المطلقة ثلاثا والمنفسخ نكاحها برضاع او لعان ونحوهما مما تحرم به أبدا.

(وهي) أي: والمرأة (في جواب) لخاطب (كهو) أي: كالخاطب (فيما يحل ويحرم). فيجوز للبائن الإجابة تعريضا في عدتها، ويحرم عليها الإجابة تصريحا ما دامت في العدة، ويحرم على الرجعية الإجابة تصريحا أو تعريضا ما دامت في العدة.

(والتعريض) من الخاطب مثل قوله: (إني في مثلك) لى (راغب، و) قوله: (لا تفوتيني بنفسك)، وإذا حللت فآذنيني، وما أحوجني إلى مثلك. (وتجيبه: ما يرغب عنك، وإن قضي شيء كان، ونحوهما)؛ كقولها: إن يكن (٢) من عند الله يمضه.

(وتحرم خطبة) بكسر الخاء المعجمة (على خطبة مسلم أجيب ولو) كانت إجابته (تعريضا إن علم) الثانى بإجابة الأول. وذلك؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك " (٣) . رواه البخارى والنسائي.

ولأن في خطبة الثانى إفسادا على الخاطب الأول وإيقاعا للعداوة.

وأما تقييد ذلك بما إذا علم الثاني بإجابة الأول؛ فلأن الثانى إذا لم يعلم بإجابة الأول كان معذورا بالجهل.


(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١٨) ٣: ٢٢٤ كتاب النكاح.
(٢) في ب: يك.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٤٩) ٥: ٩٧٦ ١ كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع.
وأخرجه النسائي في "سننه " (٣٢٤١) ٦: ٧٣ كتاب النكاح، النهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>