النبى صلى الله عليه وسلم: احتجبا (١) منه فقلت: يا رسول الله! إنه ضرير لا يبصر. قال: أفعمياوان أنتما لا تبصرانه " (٢) . رواه أبو داود.
ولأن الله سبحانه وتعالى أمر النساء بغض أبصارهن، كما أمر الرجال به.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: " اعتدي فى بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك " (٣) .
وقالت عائشة: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترنى بردائه وانا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد " (٤) . متفق عليه.
و" لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبة العيد مضى إلى النساء فذكرهن ومعه بلال فأمرهن بالصدقة " (٥) .
ولأنهن لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء؛
لئلا ينظرن إليهم.
فأما حديث نبهان، فقال أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين، هذا الحديث، والآخر " إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه " (٦) . كأنه أشار
(١) في أ: احتجبن. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤١١٢) ٤: ٦٣ كتاب اللباس، باب في قوله عز وجل: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٧٧٨) ٥: ٢ ٠ ١ كتاب الأدب، باب ما جاء فى احتجاب النساء من الرجال ... (٣) أخرجه أبو داود في الموضع السابق. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٤٣) ١: ١٧٣ كتاب المساجد، باب أصحاب الحراب في المسجد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٩٢) ٢: ٠٧ ٦ كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد. (٥) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٨٥) ١: ٣ ٠ ٦ كتاب صلاة العيدين، باب الصلاة بعد الجمعة. (٦) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٩٢٨) ٤: ٢١ كتاب العتق، باب فى المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٦١) ٣: ٥٦٢ كتاب البيوع، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي.