ونقل حنبل: لا بأس أن يقلبها إذا أراد الشراء من فوق الثياب، لأنها
لا حرمة لها.
قال القاضي: أجاز تقليب الصدر والظهر، بمعنى: لمسه من فوق الثياب. وروى أبو حفص بإسناده:" أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها "(١) .
(و) من (ذات محرم)" لقول الله (٢) سبحانه وتعالى: (وولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أوءابآبهن أوءابآء بعولتهن ... ) الاية [النور: ٣١].
(وهي) أي: وذات المحرم (من تحرم عليه أبدا بنسب، او سبب مباح)؛ كرضاع ومصاهرة.
وقوله: مباح؛ ليخرج أم المزنى بها وبنتها وأم الموطوءة بشبهة وبنتها.
قاله الموفق وابن أخيه وصاحب " الفائق " وغيرهم.
وقوله:(لحرمتها)، ليخرج الملاعنة، فإنها لم تحرم على الملاعن لحرمتها بل عقوبة عليه.
ولما كان ما ذكر يشمل نساء النبي صلى الله عليه وسلم، احتاج إلى إخراجهن بقوله:(إلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا) يباح النظر إليهن.
وعنه: لا ينظر من ذوات محارمه إلى غير الوجه.
وعنه: إلى غير الوجه والكفين.
(ولعبد) لامرأة (لا مبعض أو مشترك نظر ذلك) أي: الوجه والرقبة واليد والقدم، والرأس والساق (٣)(من مولاته)، أي: مالكته كله؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٢٩ كتاب البيوع، باب الرجل يريد شراء جارية فينظر إلى ما ليس منها بعورة. (٢) في ب: لقوله. (٣) في أ: ورأس وساق.