(فصل. ولمن أراد خطبة امرأة، وغلب على ظنه إجابته) يعني: أبيح له
في الأصح، وقيل: استحب له، (نظر ما يظهر غالبا؛ كوجه ورقبة ويد وقدم)؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا خطب أحدكم المرأه فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل "(١) . رواه أحمد وأبو داود.
ولما روى محمد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا ألقى
الله عز وجل في قلب امرء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " (٢) . رواه أحمد وابن ماجه.
ولما روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" انظر إليها.
فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " (٣) . رواه الخمسة إلا أبا داود.
قال ابن الأثير في " النهاية ": معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " يؤدم بينكما " أي: يكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينكما يأدم أدما بالسكون أي: ألف ووفق. انتهى.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢ ٨ ٢٠) ٢: ٢٢٨ كتاب النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٨٥ ٤ ١) ٣: ٣٣٤. (٢) أخرجه ابن ماجه فى " سننه " (١٨٦٤) ١: ٥٩٩ كاب النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتز وجها. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٨٠٠٥) ٤: ٢٢٥. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٨٧) ٣: ٣٩٧ كتاب النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة. وأخرجه النسائي في " ستنه " (٣٢٣٥) ٦: ٦٩ كتاب النكاح، إباحة النظر قبل التزويج. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٨٦٥) ١: ٥٩٩ كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأه إذا أراد أن يتز وجها وأخرجه أحمد قي " مسنده " (١٨١٧٩) ٤: ٢٤٦.