للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولهما) أى: وللشريكين (١) في قن (كتابة عبدهما). سواء تساوت حصتاهما فيه؛ كما لو كان بينهما نصفين. أو تفاضلتا؛ كما لو كان بينهما أثلاثاً (على تساو) في مال الكتابة؛ كما لو كاتباه على مائتين لكل واحد مائة، (و) على (تفاضل)؛ كما لو كاتباه على ثلاثمائة لواحد مائتان وللآخر مائة. وسواء كانت كتابتهما في عقد واحد أو عقدين. وبهذا قال أبو حنيفة.

وقال الشافعي: لايصح أن يتفاضلا في المال مع التساوي في الملك، ولا التساوي في المال مع التفاضل في الملك؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن ينتفع أحدهما بمال الآخر؛ لأنه إذا دفع (٢) إلى أحدهما أكثر من قدر ملكه ثم عجز رجع عليه الآخر بذلك.

ولنا: أن كل واحد منهما يعقد على نصيبه عقد معاوضة. فجاز أن يختلفا

في العوض؛ كالبيع.

وما ذكره لا يلزم؛ لأن انتفاع أحدهما بمال الآخر إنما يكون عند العجز، وليس ذلك (٣) من مقتضيات العقد، وانما يكون عند زواله فلا يضر.

ولأنه إنما يؤدي إليهما على التساوي، وإذا عجز قسم ما كسبه بينهما على

قدر الملكين. فلم يكن أحدهما ينتفع إلا بما يقابل ملكه، وعاد الأمر بعد زوال الكتابه إلى حكم الرق كأ نه لم يزل.

(ولا يؤدي) المكاتب مال الكتابة (إليهما) أى: إلى (٤) الشريكين فيهما (إلا على قدر ملكيهما) منه. فلا يجوز أن يؤدي إلى أحدهما أكثر من الآخر، ولا يقدم أحدهما على الآخر. ذكره القاضي. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

قال الموفق: لا أعلم فيه خلافاً؛ لأنهما سواء فيه. فيتساويان في كسبه،


(١) في أوب: للشريكين.
(٢) في أوب: وقع.
(٣) في أوب: هذا
(٤) ساقط من أوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>