ومتى مات (١) بعضهم سقط قدر حصته. نص عليه أحمد في رواية حنبل.
وكذا إن أعتق السيد بعضهم.
(وإن أدوا) جميع مال الكابة وعتقوا (واختلفوا) بعد الأداء (في قدر ما
أدى كل واحد) منهم، بأن قال أكثرهم قيمه: أدينا على قدر قيمتنا، وقال الأقل قيمة: بل أدينا على السواء فبقيت كذا على الأكثر قيمة بقية: (فـ) الأصح أن القول (قول مدع اداء الواجب) أى: قدر الواجب عليه؛ لأن الظاهر أن الإنسان لا يؤدي إلا ما عليه.
(ويصح ان يكاتب) السيد (بعض عبده) كنصفه؛ لأن الكتابة عقد معاوضة. فصحت في بعضه؛ كالبيع.
ويجب أن يؤدي إلى سيده مثلي (٢) كتابته؛ لأن نصف كسبه يستحقه سيده بما
فيه من الرق، ونصفه (٣) يؤدى في الكتابة. إلا أن يرضى سيده بتأدية الجميع في الكتابة فيصح.
(فإن أدى) ما عليه: (عتق كله)، نصفه بالكتابة وباقيه بالسراية؛ لأن العتق إذا سرى إلى ملك غير السيد. فبأن يسري إلى ملك السيد من باب أولى. ويصح أيضا أن يكاتب عبده على ألفين في رأس كل شهر ألف، وأن يكون العتق عند أداء الألف الأول. فإذا أدى الألف الأول عتق؛ لأن السيد لو أعتقه بغير أداء شيء صح. فكذلك إذا جعل عتقه عند أداء بعض الكتابة. ويبقى الألف الآخر ديناً عليه بعد عتقه؛ كما لو باعه نفسه به.
(و) يصح ايضا أن يكاتب (شقصاً) أى: جزءاً له (من مشترك) عبد أو
أمة (بغر إذن شريكه)، موسراً كان الشريك أو معسراًفي الأصح. وبه قال مالك.
(١) ساقط من أ. (٢) في أوب: مثل. (٣) في أوب: ومثله.