للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأجيب عن هذا باًن الولاء إنما ثبت (١) للميت، لأن السبب وجد منه فنسب العتق إليه.

(وكذا) الحكم (لو ورث زوجته المكاتبة أو غيرها) فإن نكاحه ينفسخ،

لأنه ملك زوجته.

(ويلزم) من كاتب رقيقا (ان يؤدي إلى من أدى كتابته) أي: وفاها، (ربعها) أي: ربع مال الكتابة.

أما وجوب الإيتاء من غير تقدير. فلقوله سبحانه وتعالى: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: ٣٣]، وظاهر الأمر الوجوب.

وبوجوب إيتاء (٢) ما يقع عليه الاسم قاله الشافعي.

وأما كونه ربع مال الكتابة، فلما روى أبو بكر بإسناده عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم

" في قوله سبحانه وتعالى {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: ٣٣]

قال: ربع المكاتبة " (٣) . وروي موقوفا على علي (٤) .

ولأنه مال يجب إيتاؤه بالشرع مواساة. فكان مقدرا، كالزكاة.

ولأن الحكمة في إيجابه الرفق بالمكاتب وإعانته على تحصيل العتق، وهذا لا يحصل بأقل ما يقع عليه الاسم.

فإن قيل: إنه ورد غير مقدر.

فجوابه: ان السنة بينته وقدرته كالزكاة.

وفارقت الكتابة في ذلك سائر العقود، لأن القصد بها رفق المكاتب. بخلاف غيرها.


(١) في أ: يثبت.
(٢) في ب: الإيتاء.
(٣) أخرجه الحاكم في " المستدرك " (٣٥٠١) ٢: ٤٣١ كتاب التفسير، تفسير
سورة النور.
(٤) أخرجه التسائي في " السنن الكبرى " (٥٠٣٤ - ٨٣٠٥) ٣: ١٩٨ - ١٩٩ كتاب
العتق، باب تأويل قول الله جل ثناؤه: (وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ ü د%©! $# آَتَاكُمْ).

<<  <  ج: ص:  >  >>