لكن لا يشترط التساوي. فلو جعل أحد النجمين شهراً والآخر سنة، وجعل (١) قسط أحد النجمين عشرة والآخر خمسة عشر: جاز ذلك، لأن القصد العلم بقدر الأجل وقسطه. وهو حاصل بذلك.
والمراد بالنجم هنا: الوقت، لأن العرب كانت لا تعرف الحساب وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم (٢) . كما قال بعضهم:
إذا سهيل أول الليل طلع ... فابن اللبون الحق والحق الجذع
(أو منفعة) مؤجله (على أجلين) يعني: أن الكتابة إما أن تكون بمال في الذمة، وأما ان تكون بمنفعة مؤجلة.
وقوله صلى الله عليه وسلم:" المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم "(٤) . رواه أبو داود.
وما روى سعيد عن سفيان عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب
منه) (٥) . رواه أبو داود وابن ماجه في أحاديث كثيرة سواهما.
وأجمع المسلمون على مشروعية الكتابة.
(١) فى ب: أو جعل. (٢) في ب: النجم. (٣) سيأتي ذكر حديث بريرة ص (٤٠٤) رقم (١). (٤) سبق تخريجه ص (٣٠٠) رقم (٢). (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٩٢٨) ٤: ٢١ كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيحجز أو يموت. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٥٢٠) ٢: ٨٤٢ كتاب العتق، باب المكاتب.