في حكم الاستيلاد ولا في الكتابة. فلأن لا يتبع في التدبير أولى. نص على ذلك. قال الميموني: قلت لأحمد: ما كان من ولد المدبرة [قبل أن تدبر](١) . فيتبعها؟ قال:(٢) لا يتبعها من ولدها ما كان قبل ذلك. إنما يتبعها ما كان بعد ما دبرت.
(فلو قالت) المدبرة: (ولدت) ولدي (بعده) أي: بعد التدبير، (وأنكر سيدها) بأن قال: إنما ولدته قبله: (فقوله).
أو قالت ذلك بعد موت سيدها وأنكر ورثته: فالقول قول الورثة بأيمانهم؛
لأن الأصل بقاء رق الولد وانتفاء الحرية عنه.
فإذا لم يكن مع المدبرة بينة بأنها ولدته بعد التدبير: كان القول قول من يوافق قوله الأصل.
(وإن لم يف الثلث) أي: ثلث تركة السيد (بمدبرة وولدها) باًن لم يخرجا جميعاً من الثلث: (أُقرع) بينها وبين ولدها؛ كمدبرين لا قرابة بينهما إذا ضاق الثلث عنهما.
(وله) أي: ولسيد المدبرة (وطؤها وإن لم يشترطه) أي: يشترط وطأها حال تدبيرها، وسواء كان يطؤها قبل تدبيرها أو لا.
وقد روي عن ابن عمر:" أنه دبر أمتين له وكان يطؤهما "(٣) .
قال أحمد: لا أعلم أحداً كره ذلك غير الزهري.
ووجه جواز وطئها أنها مملوكته ولم تشتر نفسها منه. فحل له وطئها؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}[المؤمنون: ٦].
وقياساً على أم الولد.
(و) للسيد أيضاً (وطء بنتها) أي: بنت مدبرته التابعة لأمها في التدبير. ومحل جواز وطء بنت المدبرة:(إن لم يكن وطئ أمها).
(١) ساقط من أ. (٢) في أ: قالا. (٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١٠: ٣١٥ كتاب المدبر، باب وطء المدبرة.