ويفارق البيع؛ لأنه عقد معاوضه يعتبر فيه العلم بصفات المبيع العوض ليعلم هل قام مقام العوض أم لا؟ والعتق تبرع لا يتوقف صحته على معرفة صفات المعتق، ولا تنافيه الجهالة به. ويكفي العلم بوجوده، وقد وجد.
ولأنه يصح إفراد الحمل بالعتق. بخلاف البيع.
ولأن استثناءه في البيع إذا بطل بطل البيع كله. وهاهنا إذا بطل الاستثناء لم يبطل العتق في أمه ويسري الإعتاق إليه. فكيف يصح إلحاقه به مع تضاد الحكم فيهما؟.
ولا يصح قياسه على بعض أعضائها، لأنه يصح إفراده بالحرية عن أمه فيما
إذا أعتقه دونها. وفي ولد المغرور بحرية أمه، وفيما إذا وطئت بشبهة فحملت، وفي ولد أم الولد، وغير ذلك: فإنه يصح أن يعتق وحده. ولا يصح ذلك في بعض أعضائها.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٤٠٥) ٣: ٢٦٢ كتاب البيوع، باب في المخابرة وأخرجه النسائي في " سننه " (٠ ٣٨٨) ٧: ٤ كتاب الأيمان والنذور، ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٩٤) ٣: ٣٠٤ كتاب الأقضية، باب في الصلح وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٣٥٢) ٣: ٦٣٤ كتاب الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس.