هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الإرث بالولاء وجر الولاء ودوره.
و (الولاء) لغة: الملك.
وشرعاً:(ثبوت حكم شرعي بعتق، أو تعاطي سببه) أي سبب العتق. والأصل في ذلك قوله سبحان وتعالى:{فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}[الأحزاب: ٥]. يعني الأدعياء.
مع قوله صلى الله عليه وسلم:" لعن الله من تولى غير مواليه "(١) .
وقوله صلى الله عليه وسلم:" مولى (٢) القوم منهم "(٣) . حديثان صحيحان. وإنما تأخر الولاء عن النسب، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن أبي أوفى:" الولاء لُحمةٌ كلحمةِ النسب "(٤) . رواه الخلال.
ورواه الشافعي وابن حبان من حديث ابن عمر مرفوعاً وفيه:" لا يباع ولا يوهب "(٥) .
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٧١) ٢: ٦٦١ أبواب فضائل المدينة، باب حرم المدينة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٥٠٨) ٣: ١٤٤٦ كتاب العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه. (٢) في ج: موالي. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣٨٠) ٦: ٤٨٤ ٢ كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم. (٤) سبق تخريجه ص: ٧٢. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. (٥) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٢٢٣٧: ٧٢ كتاب العتق، باب في المكاتب والولاء. وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " (٤٩٥٠) ١١: ٣٢٥ كتاب البيوع، ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته. وأخرجه الحاكم في مستدركه (٧٩٩٠) ٤: ٣٧٩ كتاب الفرائض.