يفضلهم الواحد هذا الفضل كله لم لا يجوز للاثنين إسقاطهم؟.
وقولهم: تسأووا في قرابة الأم قلنا: لم يسأووهم في الميراث في هذه
المسألة. وعلى أنا نقول إن سأووهم في قرأبة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض. وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم وتأخير ولد الأبوين. فإن الشرع ورد بتقديم ذي الفرض وتأخير العصبة. ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها فلذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره. ويلزمهم أن يقولوا في زوج وأخت من أبوين وأخت من أب معها (١) أخوها أن الأخ يسقط وحده وترث اخته السبع؛ لأن قرابتها مع وجوده كقرابتها مع عدمه وهو لا (٢) يحجبها فهلا عدوه حمارا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه؟ وما ذكروه من القياس طردي لا معنى تحته.
قال العنبري: القياس ما قال (٣) علي. والاستحسان ما قال (٤) عمر.
قال الخبري: وهذه واسطة مليحه وعبارة صحيحة.
وهو كما قال إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع فإنه وضيع للمشرع بالراي من غير دليل. ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن المعارض. فكيف وهو فى مسألتنا يخالف ظاهر القران والسنة والقياس. ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا مع تخطيه الذاهبين إليه في غير هذا الموضع. وقوله: من استحسن فقد شرع. وموافقته الكتاب والسنة أولى. انتهى.
(ولو كان مكانهم) أي مكان الذكور أو الذكر من ولد الأبوين أو الأب في
هذه المسألة المذكورة (اخوات لأبوين أو لأب) من غير ذكر: (عالت) المسألة؛ لازدحام فروضها بضيق المال عنها بثلثيها. فتصل (الى عشرة):
(١) في أ: مع. (٢) في ج: لم. (٣) فى ج: قاله. (٤) في ج: قاله.