بينهما نصفين. وقياس قؤل من لا يرى الرد: أنها من سبعة (١) : لكل واحد منهما السبع، والباقي لبيت المال. وقياس قول مالك: أن للموصى له السدس، وللجدة سدس ما بقي، والباقي لبيت المال.
(و) من وصى (بضعف نصيب ابنه) لإنسان: فله (مثلاه) أي مثلا نصيب الابن.
قال في " المغني ": وبهذا قال الشافعي.
وفال ابو عبيد القاسم بن سلأم: الضعف المثل. واستدل بقول الله تعالى:(يضعف لها العذاب ضعفين)[الأحزاب: ٣٠] أي مثلين، وقوله. (فئاتت أكلها ضعفين)[البقرة: ٢٦٥] اي مثلين.
وإذا كان الضعفان مثلين فالواحد (٢) مثل.
ولنا: أن الضعف مثلان. بدليل قوله تعالى:(لاذقناك ضعف الحيوة وضعف الممات)[الإسراء: ٧٥]، وقال:(فأؤلئك لهم جزاء الضعف بما عملوا)[سبأ: ٣٧]، وقال:(وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون)
[الروم: ٣٩].
ويروى عن عمر:" أنه أضعف الزكاة على نصارى بني تغلب فكان يأخذ من المائتين عشرة "(٣) .
وقال لحذيفة وعثمان بن حنيف:" لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق.
فقال عثمان: لو أضعفت عليها لا احتملت " (٤) .
قال الأزهري: الضعف المثل فما فوقه.
فأما قوله أن الضعفين المئلان فقد روى ابن الأنباري عن هشأم بن معأوية
(١) في ج: تسعة. (٢) في أ: فلواحد. (٣) أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (٧١) ص: ٣٢ كتاب سنن الفيء، باب أخذ الجزيه من عرب أهل الكتاب. (٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى" ٨: ٤٧ كتاب الجنايات، باب الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه.