وقيل: لا يرثان، لأنه لو ورثا لصارت وصية لوارث. فيبطل عتقه، وإذا
بطل عتقه بطل ميراثه. فكان تحصيل العتق أولى من الميراث.
واجيب عن ذلك: باً نه لو كان وصية لاعتبر من الثلث كما لو اشتراه.
(فلو اشترى) مريض (ابنه، ونحوه)، كأخيه وعمه (بمائة) ولا يملك غيرها سوى مائتين، (و) الحال: أنه (يساوي ألفاً: فقدر المحاباة) الحاصلة للمريض من البائع وهو تسعمائة (من رأس ماله) أى: فلا يحتسب بها في التركة ولا عليها ويعتق بالشراء.
(و) يحسب (الثمن) الذي هو المائة في هذه المساً لة (وثمن كلل من يعتق عليه) أى: على المريض إذا اشتراه فى مرضه (من ثلثه)؛ لأنه عتق في المرض. فيحسب من الثلث " كما لو كان العتيق أجنبياً.
- وعنه: يعتق ذو الرحم من رأس المال. فلو كان المشتري ابنا ومعه ابن اخر. أنه كان اخا ومعه اخ اخر. أنه كان عما ومعه عم اخر، ولم يفضل احدهما الآخر بكونه لأبوين والآخر لأب: اقتسما المائتين نصفين؛ لأن الثمن قد حمله الثلث. ذكر الأصحاب هذه المسألة إشارة إلى الخلاف فيها.
قال في " المغني " بعد أن فرض المسألة في مريض له ابن حر وإبن رقيق فاشترى الرقيق في مرضه، وعبارته: وإن اشتراه بألف لا يملك غيره وقيمته ثلاثة الاف فمن أعتقه من رأس المال جعله حراً. ومن جعل ذلك وصية له أعتق ثلثه بالشراء ويعتق باقيه على أخيه إلا في قول الشافعي ومن وافقه. فإن الحر يملك بقية أخيه. فيملك من رقبته قدر ثلثي الثمن وذلك تسعا رقبته، لأنه يجعل ثمنه من الثلث دون قيمته.