للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ألقها من الجيد يبقى قفيز إلا ثلثي شيء يعدل مثل المحاباة. وذلك شيء وثلب شيء فإذاجبرته عدل شيئاً. فالشيء نصف القفيز.

ولك طريق اخر وهو: أن تضرب ما حاباه به في ثلاثة تبلغ ستين. ثم أنسب (١) قيمة الجيد إليها تجده نصفها. فيصح بيع نصف الجيد بنصف الرديء.

وإن شئت فقل: قدر المحاباة الثلثان ومخرجهما ثلاثة. فخذ للمشتري

سهمين منه وللورثة أربعة ثم أنسب المخرج إلى الكل بالنصف. فيصح بيع نصف احدهما بنصف الآخر.

(فلو لم يفض (٢) كعبد) لمريض (يساوي ثلاثين)، باعه (بعبد يساوي

عشرة) ولم تجز الورثة فيقال: (صح بيع ثلثه) أى: ثلث الذي يساوي ثلاثين (بالعشرة) أى: بالذي يساوي عشرة، (والثلثان) اللذأن لم يصح البيع فيهما (كل الهبة، للمبتاع نصفهما) أن كان غير وارث من المريض،

(لا أن كلأن وراثا) فإنه لا شيء له من الثلثين. وتقدم في المسألة ثلاث. روايات: إحداها: ما في المتن.

قال في " الأنصاف ": فالصحيح من المذهب صحة بيع ثلثه بالعشرة والثلثان كالهبة. فيرد الأجنبي نصفهما وهو عشرة ويأخذ عشرة بالمحاباة، لنسبتهما من قيمته. قدمه في " المحرر " و" الرعايتين " و" الحاوى الصغير "

و" الفروع ".

قال في " الحاوى ": اختاره القاضي ومن وافقه. انتهى.

والثانية: يصح البيع في نصفه بنصف ثمنه، كمسألة القفيز الجيد بالقفيز

الر ديء.

وللمشتري الخيار على الروايتين، لتفرق الصفقة عليه. فإن فسخ وطلب قدر المحاباة أنه طلب الإمضاء في الكل وتكميل حق الورثة من الثمن: لم يكن له ذلك.


(١) في أ: النسب.
(٢) أي لم يفض إلى ربا.

<<  <  ج: ص:  >  >>