للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الحارثي: في اعتبار الثلث في الوصية بحال الوصية: خلاف. فيجري مثله في العطية على القول به، وأولى.

قال: وهذا الوجه أظهر.

قال: ومن الأصحاب من أورد رواية أو وجها: بعتق ثلث العبد فيما إذا كان عليه دين يستغرق العبد. انتهى كلامه في " الأنصاف ".

ووجه المذهب: أن العتق في المرض كالوصية، والدين مقدم عليها. بدليل قول علي رضي الله تعالى عنه: " قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية " (١) . وحكم هبته كعتقه. ولا يبطل تبرعه بإقراره بدين في المنصوص. ذكره في

" الفروع ".

وقال أيضاً: قال في " الأنتصار ": له لبس ناعم وأكل طيب لحاجته. وإن فعله لتفويت الورثة منع. وفيه (٢) : نمنعه إلا بقدر حاجته وعادته، وسلمه أيضاً؛ لأنه لا يستدرك كإتلافه. وجزم به (٣) الحلوانى وغيره وابن شهاب قال: لأن حق وارثه لم يتعلق بعين ماله. انتهى.


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢١٢٢) ٤: ٤٣٥ كتاب الوصايا. باب ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٧١٥) ٢: ٩٠٦ كتاب الوصايا. باب الدين قبل الوصية.
(٢) في أ: فيه.
(٣) في أ: به في.

<<  <  ج: ص:  >  >>