بالعشرة ورد نصف الثلثين (١) أن لم تجز الورثة فقط؛ لأن حكم الثلثين حكم الهبة. فيكون للأجنبي مما زاد على الثلث بقدر الثلث، وذلك نصف ثلثي العبد؛ لأن الفرض أن المريض لا يملك غيره. وهذا مقتضى عبارة " المحرر ".
وقال في " المغني " بعد أن حكى ما في المتن عن القاضي: وطريق هذا:
أن تنسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته. فيصح البيع في مقدار تلك النسبة (٢) . انتهى.
وبيانه: أن الثمن عشرة وثلث المبيع عشرة فنسبة العشرين إلى قيمة العبد وهي ثلاثون الثلثان. فيصح البيع فيهما بالعشرة.
وهذا بخلاف ظاهر عبارة " المحرر " من أن العشرة في مقابلة ثلثه، والثلث الآخر يأخذه بكونه هبة.
وينبني على ذلك: أنه لو لم يكن قبض العبد لم يلزم الهبة في الثلث الاخر، ويكون للورثة فسخها. وعلى قول القاضي: ليس لهم ذلك؛ لأنه أنتقل بالبيع لابالهبة.
وعنه: يصح البيع مع الأجنبي في نصفه بنصف الثمن.
قال في " المحرر ": وهو الأصح عندي. وطريقه: أن تنسب الثلث من المحاباة. فبقدر نسبته يصح من المبيع البيع.
وعنه: رواية ثالثة يصح البيع في العبد كله، ويرد المشتري الوارث تمام قيمته عشرين، وللأجنبي نصفها عشرة أو يفسخان.
(ولو حابى) المريض (أجنبياًَ) بما (٣) تصح به المحاباة أنه أجاز الورثة،
(١) في أ: الثلاثين. (٢) في أوب: السنة. (٣) في أ: ما.