ثم ذكر قوله في " المقنع ": ونقل عنه في الوصية يدخلون. وذهب إليه بعض أصحابنا. وهذا مثله. ثم قال عقب ذلك: قلت: بل هي هنا رواية منصوصة من رواية حرب.
ثم ذكر قوله في " المقنع ": وقال أبو بكر وابن حامد: يدخلون في الوقف
إلا أن يقول: على ولد ولدي لصلبي فلا يدخلون. ثم قال عقبه: وهو رواية ثالثة عن أحمد. ثم قال: وفي المسألة قول رابع بدخول ولد بناته لصلبه دون ولد ولدهن. ثم قال: وكذا الحكم والخلاف. والمذهب: إذا وقف على عقبه أنه ذريته كما قال المصنف- يعني: الموفق- عند جماهير الأصحاب. وممن قال بعدم الدخول هنا أبو الخطاب والقاضي أبو الحسين وابن بكروس. قاله الحارثي. وقال: قال مالك بالدخول في الذرية دون العقب وبه أقول. انتهى. وأصل الذرية من ذرا إذا زرع.
قال الشاعر:
شققت القلب ثم ذرأت فيه
أى: زرعت. أو من ذر: إذا طلع. ومنه قولهم: ذر قرن الشمس.
وأصل النسل: مأخوذ من النُسالة. وهي: شعر الدابة إذا سقط عن جسدها. (و) أن وقف إنسان شيئاً (على أولاد هـ، ثم أولاد هم) أنه قال: على أولاد ي وأولاد أولاد ي ما تناسلوا أنه ما تعاقبوا. الأعلى فالأعلى، أنه الأقر ب فالأقر ب، أنه الأول فالأول، أنه بطناً بعد بطن، أو طبقةً بعد طبقة، أونسلاً بعد نسل:(فترتيب جملة على مثلها: لا يستحق البطن الثانى شيئاً قبل أنقراض الأول) " لأن الوقف ثبت بقوله. فيتبع فيه مقتضى كلامه.
وقيل فيمن قال: على أولاد ي ثم أولاد هم، أنه على أولاد فلان ثم أولاد هم: أنه ترتيب إفراد. فيستحق الولد نصيب أبيه بعده. وإن لم يقل الواقف ومن مات عن ولد: فنصيبه لولده.
(فلو قال): و (من مات) منهم (عن ولد فنصيبه لولده) كان ذلك أيضاً