(ولا يملك بإحياء ولو لم يحتج إليه) أى: إلى ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم.
قال في " الإنصاف ": لكن لو زالت الحاجة إليه فهل يجوز نقضه؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز. وهو الصحيح من المذهب. وهو ظاهر كلام كثير من
الأصحاب، وجزم به في " الوجيز " وغيره. انتهى.
وإذا كان الحمى لكافة الناس تسوى فيه جميعهم. فإن خص به المسلمون اشترك فيه غنيهم وفقيرهم ومنع منهأهل الذمة. وإن خص به الفقراء منع منه الأغنياء وأهل الذمة.
ولا يجوز أن يخص به الأغنياء دون الفقراء ولاأهل الذمة. فلو امتنع الحمى
المخصو ص لعموم الناس جاز أن يشتركوا به؛ لإرتفاع الضرر على من يخص به، ولو ضاق الحمى العام عن جميع الناس لم يجز أن يختص به أغنياؤهم.
وفي فقرائهم قول.
ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضاً من رعي موات أو حمى؛
لأنه عليه السلام شرِّك الناس فيه. قاله في " الأحكام السلطانية ".