وإن لم يكن له عذر قيل له: إما أن تعمر وإما أن ترفع يدك. فإن لم يعمرها كان لغيره عمارتها.
(و) حيث أمهل لعذر (لا يُملك بإحياء غيره فيها) أى: في مدة الإمهال، لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:" من أحيى أرضاً ميتة في غير حق مسلم فهي له "(١) .
ولأنه إحياء في حق غيره. فلم يملكه، كما لو أحيى ما يتعلق به مصالح
ملك غيره.
ولأن حق المتحجر أسبق. فكان أولى، كحق الشفيع يقدم على شراء المشتري. وفيه وجه: بلى.
(وكذا) أى: وكما أن محيي الموات المتحجر في مدة الإمهال لا يملكه بالإحياء لتعلق حق المتحجر به (لا يُقرر) في الأرض الخراجية ولا في الوظيفة المنزول عنهما (٢) . لآهل (غير منزول له)، لتعلق حقه بذلك.
(و) كذا (لا) يكون (لغير المؤثر أن يسبق) إلى المكان المؤثر به غيره " لتعلق حق المؤثر به.
علم مما تقدم أو لو أحياه إنسان بعد أنقضاء مدة المهله أو يملكه وهو صحيح. قال في " الإنصاف ": لا أعلم فيه خلافاً. انتهى.
وللإمام إقطاع موات لمن يحييه، لما روي " أنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق " (٣) .-
و" أقطع وائل بن (٤) حجر أرضاً " (٥) .
و" أقطع أبا بكر وعمر وعثمان وجمعا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين " (٦) ..
(١) سبق تخربجه ص (١٢) رقم (٢). (٢) في ب: عنها. (٣) أخرجه أبو عبيد في " الأموال " (٦٧٩) ص: ٥٣ ٢ كتاب أحكام الأرضين، باب الإقطاع. (٤) ساقط من أ. (٥) سيأتي تخريجه قريباً. (٦) ر. " الأموال " ص: ٢٥٦ - ٢٥٧.