اليمينين (١) : لزمه عوضها يقتسمانه. وإن نكل عن اليمين لأحدهما دون الاخر:
لزمه لمن نكل عن اليمين له عوض نصفها.
(وإن قال) في جواب دعواهما: (لا أعرف صاحبها) منكما،
(وصدقاه) على إنه لا يعرف صاحبها (أو سكتا: فلا يمين) عليه، إذ لا
اختلاف، وعليه التسليم لأحدهما بالقرعة مع يمينه.
قال في " الإنصاف ": ذكره غير واحد. منهم أبو الخطاب وأبو الحسين
والشريف أبو جعفر، واقتصر عليه الحارثي.
(وإن كذباه) بأن قالا: بل تعرف أينا صاحبها: (حلف) لهما (يمينا
واحدة أنه لا يعلمه). وكذا ان كذبه احدهما.
قال الحارثي عن الحلف: وهو قول القاضي ومن بعده من الأصحاب.
قال في " التنقيح ": وقيل: لا يحلف إلا أن يكون متهما.
قال الحارثي: هذا المذهب. انتهي.
وعلى الأول إن نكل عن اليمين فحكى في"الإنصاف "عن "المجرد ":
يقضى عليه بالنكول فيلزمه الحاكم بالإقرار لأحدهما. فان أبي فقياس المذهب
يقرع بينهما. ولم يذكر غرما. وحكى عن صاحب " التلخيص " أنه قال: يقوى
عندي أن من جملة القضاء بالنكول غرم القيمة فيغرم القيمة.
قال الحارثي: وكذا قال غيره وجزم به في " الفائق " والزركشي.
فعلى هذا تؤخذ القيمة مع العين فيقترعان عليها أو يتفقان. هذه طريقة
صاحب " المحرر" [وجماعة. وقدمها الحارثي. وقال: في كلام صاحب
" المحرر"] (٢) ما يقتضي الإقراع على العين. فمن أخذها بالقيمة تعينت القيمة
للآخر.
(١) في أ: اليمين.
(٢) ساقط من اوب.