فإن قيل: فلم لا كان القول قول الشفيع، لأنه غارم ومنكر للزيادة. فيكون
كالغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق؟.
فالجواب: إن الشفيع ليس بغارم، لأنه لا شئ عليه. وإنما يريد بذلك (١)
تملك الشقص بثمنه. بخلاف الغاصب والمتلف والمعتق.
(و) كذا (لو) كان الثمن (قيمة عرض) اشترى به الشقص، وقال
الشفيع: قيمته عشرون، وقال المشتري: بل ثلاثون، فإن القول قول المشتري
في قدر قيمة العرض المشترى به بيمينه حيث لا بينة، لما تقدم.
ومحل ذلك: حيث لم يكن العوض موجودا. فإن كان موجودا عرض على
المقومين ليشهدوا بما يعلمونه من قدر قيمته.
] (و) يصدق المشتري بيمينه أيضا في (جهل به) أي: بقدر التمن،
كتصديقه بيمينه في جهل بقيمة العرض المشترى به، لجواز ان يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي مبلغه] (٢) .
(و) يصدق المشتري بيمنه أيضا في (أنه غرس أو بنى) في الأرض التي
منها الشقص المشفوع فيما إذا انكر الشفيع انه أحدث ذلك، لانه ملك
المشتري، والشفيع يريد تملكه عليه. فكان القول قول المالك.
ومحل ذلك كله: مع عدم بينة تشهد بما يقوله الشفيع، ولهذا قلت:
(إلا مع بينة شفيع) فإنه يعمل بها إذا انفردت بلا نزاع.
(و) إن أقام كل واحد بينة بدعواه التي تصح إقامة البينة عليها: فبينة الشفيع
(تقدم على بينة مشتر) على المذهب، لأنه خارج، والمشتري داخل.
وقيل: يتعارضان.
وقيل: باستعمالهما بالقرعة.
وقيل: تقدم بينة مشتر.
(١) زيادة من ج.
(٢) ساقط من ا.