وقوله صلى الله عليه وسلم:" على اليد ما أخذت حتى ترده "(٢) .
ولأنه قبضها لا لمصلحة تعود على المالك. فكان عليه مُؤْنة الرد؛ (كمغصوب).
ويكون ردها إلى الموضع الذي أخذها منه إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره.
قاله في " الشرح ".
(لا مئونتها) يعني: انه لا يجب على المستعير مُؤْنة العين المعارة زمن
الانتفاع بها (عنده)، وتكون على مالكها، كالمستأجرة.
قال ابن رجب في القاعدة الثامنة والثلاثين عقب كلام نقله: وهذا يرجع إلى
أن مؤنة العارية على المالك، وقد صرح الحلوانى في " التبصرة " بأنها على المستعير. انتهى.
فتحصّل من كلامه أن فيها وجهين.
ونقل في " المبدع " عن الشيخ تقي الدين أنه قال: لا أعرف فيها نقلاً. وخرجها على الخلاف في نفقة الجارية الموصى بنفعها فقط بعد أن نقل عن المجد في " شرح الهداية " وصاحب " الرعاية " أنهما قالا: إن مُؤْنة العين على المعير. (ويبرأ) مستعير من ضمان العارية (برد الدابة) المعارة (وغيرها) من العواري، (إلى من) أي: إلى إنسان (جرت عادته) أي: عادة الإنسان (به) أي: با لرد (على يده، كسائس) للدابة (وخازن، وزوجة، ووكيل عام) لمالك (في قبض حقوقه).
قال القاضي: في قياس المذهب؛ لأن أحمد قال في الوديعة: إذا سلمها
إلى امرأته لم يضمنها؛ لأنه مأذون في ذلك. أشبه ما لو أذن فيه نطقاً.
وقال في " الإنصاف " بعد أن ذكر أن المذهب أن يبرأ بذلك: وعند
(١) سبق تخريجه ص (٢٤٤) رقم (٣). (٢) سبق تخريجه ص (٢٦٠) رقم (٢).