و" قولى تعالى: (ويمنعون الماعون)] الماعون: ٧ [، قال ابن عباس وابن مسعود: العواري "(١) .
و" فسر العواري ابن مسعود: بالقِدْر والميزان والدلو "(٢) .
ومن السنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته في حجة الوداع:
" العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين يقضى، والزعيم غارم "(٣) . قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وما روى صفوان بن أميه " أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه أدرعا يوم حنين فقال: أغصباًً (٤) يا رسول الله! فقال: بل عارية مضمونة. قال: فضاع بعضها، فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم في الإسلام أرغب "(٥) . رواه أحمد وأبو داود.
ولأنه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع، ولذلك صحت الوصية
بالأعيان والمنافع.
(وتستحب) الإعارة، لكونها من البر والمعروف.
وقيل: تجب لذم مانعها في الآية.
ولما روى أبو هريره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم
(١) أما حديث ابن عباس فقد أخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١٠٦١٩) ٢: ٤٢٠ كتاب الزكاة، قوله تعالى: (ويمنعون الماعون). وأما حديث ابن مسعود فسيأتي في الحديث التالي. (٢) عن عبد الله قال: " كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عَوَرَ- أي عارية- الدلو والقدر ". أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٥٧) ٢: ١٢٤ كتاب الزكاة، باب في حقوق المال. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٦٥) ٣: ٢٩٦ كتاب البيوع، باب في تضمين العارية. أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢١٢٠) ٤ ة ٤٣٣ كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث. عن أبي أمامة الباهلي. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٣٩٨) ٨٠١: ٢ كتاب الصدقات، باب العارية. (٤) في ب: أغصب. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٦٢) ٣: ٢٩٦ كتاب الإجارة، باب في تضمين العارية. وأخرجه اخمد في " مسنده " (٢٧٦٧٤) ٦: ٤٦٥