للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المساقى عليها. سواء جعل ذلك كل حقه أو بعضه أو جميع العمل أو بعضه " لأنهذا كله يخالف موضوع المساقاة. إذ موضوعها: أنه يعمل في شجر معين بجزء مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي يستحق عليه فيه العمل.

وأما كون المزارعة لا تصح إذا شرط لأحدهما زرع ناحية معينة من الأرض أو شرط لأحدهما ما على السواقي والجداول إما منفرداً أو مع نصيبه " فلإجماع العلماء؛ لأن الخبر في النهي عن ذلك صحيح غير معارض ولا منسوخ.

ولأنه ربما تلف ما عيّن لأحدهما فينفرد الآخر بالغلة وهذا يخالف موضوع

المزارعة.

(والزرع) فيما إذا فسدت المزارعة (أو الثمر) فيما إذا فسدت المساقاة

(لربه) أي: رب البذر والشجر، لأنه عين ماله يتقلب (١) من حال إلى حال وينمو، كالبيضة إذا حضنت فصارت فرخاً.

(وعليه) أي: على رب البذر إن كأنهو صاحب الأرض وعلى رب الشجر (الأجرة) أي: أجرة مثل العامل، لأنه إنما بذل منافعه بعوض فلما لم يسلم له رجع إلى بدله (٢) وهو أجر المثل.

وإن كان رب البذر هو العامل فعليه أجر مثل الأرض، لأن ربها إنما بذلها بعوض. فلما لم يسلم له رجع بعوض منافعها الفائتة بزرعها وهو أجر المثل. وإن كان البذر منهما قالزرع بينهما، ويتراجعان بما يفضل لأحدهما على صاحبه من أجر مثل الأرض [التي فيها نصيب العامل وأجر العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض] (٣) .

(ومن) بينه وبين آخر أرض على الشيوع ف (زارع) أحدهما (شريكه في نصيبه) منهما، (بفضل) أي: بجزء فاضل (عن حصته) أي: عما يقابل حصته من الأرض، كما لو كانت بينهما نصفين، ويخرجان البذر بيثهما نصفين ويجعلان


(١) في ج: ينقلب.
(٢) في أ: بذله.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>