[فصل: في شركة الوجوه]
(فصل. و) الضرب (الثالث) من الأضرب الخمسة. (شركة الوجوه.
وهي: أن يشتركا) بغير مال (في ربح ما يشتريان في ذممهما، بجاههما)
أي: بوجوههما وثقة التجار بهما. على أن ما اشترياه بينهما نصفين أو أثلاثاً أو أرباعاً أو نحو ذلك.
وسميت بذلك، لأنهما يعاملان (١) فيها بوجوههما، والجاه والوجه
واحد، يقال: فلان وجيه إذا كان ذا جاه.
وهي جائزة؛ لاشتمالها على مصلحة غير مضرة.
(ولا يشترط) لصحتها (ذكر جنس) أي: صنف لما يشتريانه، (ولا قدر) لما يشتركان فيه، (ولا وقت) أي: مدة الشركة. خلافاً لأبي حنيفة في اشتراط الثلاثة.
(فلو قال) أحدهما للآخر: (كل ما اشتريت من شيء فبيننا)، وقال
الآخر كذلك: (صح) العقد.
قال أحمد في رواية ابن منصور: في رجلين اشتركا بغير رؤوس أموالهما
على أن ما يشتريه كل واحد منهما بينهما: فهو جائز.
وبهذا قال الثوري ومحمد بن الحسن وابن المنذر.
وقال مالك والشافعى: لا بد من ذكر شرائط الوكالة من تعيين الجنس وغيره.
ولنا: أن ذلك إنما يعتبر في الوكالة المفردة. أما الوكالة الداخلة في ضمن
الشركة فلا يعتبر فيها ذلك. بدليل "المضاربة وشركة العنان. فإن في ضمنهما توكيلاً ولايعتبر شئ من هذا.
(١) فى ب: يعملان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.