للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الغرماء- وهم لا يملكون إلا الدين الذي عليه.

إذا ثبت هذا فيكون (مع الحجر عليه) أي: على المؤجر نفسه أو وقفه أوأم ولده (لقضائها) أي: قضاء بقية دينه.

(لا) إجبار (امراة على نكاح) يعنى: لو كان المفلس امرأة يرغب في نكاحها وبقيت عليها بقية لم تجبر على أن تتزوج لتأخذ مهرها ليوفى منه دينها؛ لأنه يترتب عليها بالنكاح (١) من الحقوق ما قد تعجز عنه (٢) .

(ولا) يجبر (من لزمه حج أو كفارة) يعني: أن من وجب عليه حج أو كفارة وهو غير مفلس وله حرفة يمكنه ان يحصل منها ما يحج به حجة الفرض وما يخرجه عن كفارته لم يجبر على إيجار نفسه ليحج حجة الفرض، أو يخرج ما لزمه من كفارة من ذلك؛ لأن ماله لا يباع في ذلك، ولا تجري فيه المنافع مجرى الأعيان. (ويحرم) إجبار من بقيت عليه بقية من دينه (على قول هبة، و) قبول (صدقة، و) قبول (وصية)؛ لما في ذلك من الضرر عليه بتحمل المنة التي تأباها قلوب ذوي المروءات.

(و) كذا يحرم إجباره على (تزويج أم ولد) ليأخذ مهرها فيوفي منه الدين. وظاهره ولو لم يكن يطؤها؛ لما فيه من تحريمها عليه بالنكاح، وتعلق حق الزوج بها.

(و) يحرم إجباره أيضاً على (خلع) بأن يخالع زوجته على عوض يوفي منه بقية دينه؛ لما في ذلك من تحريم زوجته عليه. وقد يكون له إليها ميل.

ولأن وجود أم الولد والزوجة لا يثبت به غنى ولا يمنع أخذ الزكاة.

(و) لا يجبر أيضاً على (رد مبيع) مشروط له في عقد الخيار، (و) لا على. (إمضائه) ولو كان في ذلك حظ؛ لأن ذلك إتمام؛ كتصرف سابق على الحجر. فلم يجبر عليه فيه.


(١) في ج: وأتت بالنكاح.
(٢) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>