(أو) حتى (يوفيه) أي: يوفي غريمه ما حبس عليه؛ لانتهاء غاية الحكم بإيفاء (١) الحق.
(فإن أبى) دفع ما عليه بعد حبسه: (عزره) الحاكم. قاله في " الفصول " وغيره.
قال:(ويكرر) حبسه وتعزيره حتى يقضيه؛ كقولنا فيمن أسلم على أكثرمن أربع.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: نص عليه الأئمة من أصحابنا من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، ولا أعلم فيه نزاعا.
(ولا يزاد كل يوم على أكثر التعزير).
قال في " الفروع ": إن قيل: يتعزر.
(فإن أصر) مع ذلك على عدم قضاء الدين: (باع) الحاكم (ماله، وقضاه)؛ لما روى كعب بن ممالك " أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه "(٢) . رواه الخلال والدارقطني من رواية إبراهيم بن معاوية. وقد ضعف. ورواه الحاكم وقال: على شرطهما.
وظاهره: يجب.
نقل حرب: إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى.
وقال الشيخ تقي الدين: لا يلزم الحاكم ذلك.
وهو ظاهر ما قدمه في " الفروع "، وقال فيه: ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص في الأصح. وإن لم يطلبه أو يحل في سفره فقيل: له السفر والقصر والترخص؛ لكيلا يحبس قبل طلبه؛ كحبس الحاكم.
وقيل: لا. إلا أن يوكل؛ لئلا يمنع به واجبا.
(١) في ب: بإبقاء. (٢) أخرجه الدارقطنى في " سننه " (٩٥) ٤: ٠ ٢٣ كتاب في الأقضيه. وأخرجه الحاكم في مستدركه (٧٠٦٠) ٤: ١١٣ كتاب الأحكام.