قال في " المقنع ": ويحتمل ان تبطل إن لم يكن قبضها. وحكاه في
" المحرر " و" الفروع " قولا، وقدمه في " الكافي "، وأبطل القاضي الحوالة بالثمن على غريم المشتري، لا إن (١) أحال البائع على المشتري.
(وكذا نكاح فسخ) وقد أحيلت الزوجة بالمهر، (ونحوه)؛ كعقد الإنجارة
إذا فسخ وقد احال المؤجر بالأجرة، أو أحيل عليه بها.
(ولبائع) احيل بالثمن ثم فسخ البيع (أن يحيل المشتري) مما استحقه بالفسخ (على من احاله) المشترى، (عليه في) المساًلة (الأولى)؛ لأن دينه ثابت على من احاله المشتري عليه. فصحت الحوالة عليه؛ كسائر الحقوق المستقرة.
(ولمشتر أن يحيل محالا عليه) من قبل بائع (على بائع في) المسألة (الثانية)؛ لأن دينه ثابت على البائع ثبوتا مستقرا. فصحت الحوالة عليه؛ كبقية الحقوق.
(وإن اتفقا) أي: رب دين ومدين (على) قول المدين لرب الدين: (أحلتك) على زيد، (أو) على أنه قال: (أحلتك بديني) على زيد، (وادعى احدهما إرادة الوكالة: صدق) بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الحق على كل من المحيل والمحال عليه، ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره. والقول قول المنكر. وفيه وجه.
ولا موضع للبينة في هذه المسألة؛ لأنهما لم يختلفا في لفظ يسمع ولا فعل يرى، وإنما يدعي المحيل نيته، وهذا لا تشهد به البينة نفيا ولا إثباتا.