للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثانية: أن يختلف الحقان وتتفق القيمتان، مثل: أن يكون دين احدهما

مائة والآخر مائتين، وقيمة كل واحد مائة. فإن كان دين القاتل أكثر لم ينقل إلى

دين المقتول، لعدم الغرض فيه.

وإن كان دين المقتول اكثر نقل إلى القاتل، لأن للمرتهن غرضا في ذلك.

وهل يباع القاتل وتجعل قيمته رهنا مكان المقتول او ينقل بحاله؟ على وجهين: أحدهما: لا يباع، لأنه لا فائدة فيه.

والثانى: يباع، لأنه ربما زاد فيه مزايد فبلغه اكثر من ثمنه. فإن عرض للبيع

فلم يزد فيه لم (١) يبع، لعدم ذلك.

الثالثة: أن يتفق الدينان وتختلف القيمتان بأن يكون دين كل مائة وقيمة

أحدهما مائة والآخر مائتين. فإن كانت قيمة المقتول أكثر فيبقى على حاله، لأنه

لا غرض في النقل، وإن كانت قيمة القاتل اكثر بيع منه بقدر جنايته يكون رهنا

بدين المجني عليه والباقي رهن بدينه.

وإن اتفقا على تبقيته ونقل الدين إليه صار مرهونا بهما. فإن حل أحد الدينين

بيع بكل حال، لأنه إن كان دينه المعجل بيع ليستوفى من ثمنه وما بقي منه رهن بالدين الآخر، وإن كان المعجل الاخر بيع ليستوفى منه بقدره والباقي رهن بدينه. الرابعة: أن يختلف الدينان والقيمتان، مثل: أن يكون احد الدينين

خمسين والاخر ثمانين وقيمة احدهما مائة والاخر مئتان. فإن كان دين المقتول

أكثر نقل إليه، وإلا فلا.

وأما إن كان المجني عليه رهنا عند غير مرتهن القاتل فللسيد القصاص، لأنه

مقدم على حق المرتهن. بدليل: أن الجناية الموجبة للمال مقدمة عليه

فالقصاص اولى. فإن اقتص بكل الرهن في المجني عليه لأن الجناية عليه لم

توجب مالا يجعل رهنا مكانه، وعليه قيمة المقتص منه تكون (٢) رهنا، لأنه أبطل


(١) ساقط من ا.
(٢) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>