(ولا) بيع (غير) دين (مستقر، كدين كتابة، ونحوه)، كأجرة قبل
مضي مدة.
(وتصح إقالة في سلم)، لأنها فسخ، (و) تصح في (بعضه)، لأن
الإقاله مندوب إليها. وكل مندوب إليه صح في جميع شيء صح في بعضه،
كالإبراء والإنظار.
وفيه (١) روا ية.
وتصح الإقالة في السلم (بدون قبض رأس ماله او عوضه إن تعذر في
مجلسها) أي: مجلس الإقالة، لأنه إذا حصل الفسخ ثبت الثمن في ذمة البائع.
فلم يشترط قبض بدله في المجلس، كالقرض.
وفيه وجه: يشترط.
(وبفسخ) لعقد السلم (يجب) على المسلم إليه (رد ما اخذ) من المسلم
إن كان باقيا، لأن العقد انفسخ فيرجع إلى الثمن.
(وإلا) أي: وإن لم يكن بافيا (فمثله) إن كان مثليا (ثم قيمته) إن عدم
المثل أو كان متقوما، لأن ما تعذر رده رجع بعوضه.
(فإن اخذ بدله ثمنا وهو ثمن فصرف) لا يجوز التفرق فيه قبل القبض.
(وفي غيره) أي: غير ما ذكر بأن كان العوضان أو أحدهما عرضا (يجوز تفرق
قبل قبض).
وعلم مما تقدم أنه (٢) لو عوضه مكيلا عن مكيل أو موزونا عن موزون: أن
حكمه حكم الصرف.
(ومن له سلم وعليه سلم من جنسه. فقال لغريمه: اقبض سلمي لنفسك)
ففعل: (لم يصح) قبضه (لنفسه)، لأن قبضه لنفسه حوالة به. (ولاللآمر)،
(١) في ا: وفي.
(٢) في أ: أن.