للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا يتصرف فيه) القابض؛ (لفساد القبض)؛ لأن القبض الصحيح في

ذلك بالكيل أو الوزن الموجودين في (١) حضور مستحق أو نائبه، ولم يوجد. (ولو أذن) رب دين (لغريمه في الصدقة بدينه) الذي عليه (عنه) أي: عن الآذن، (أو) في (صرفه) عنه: (لم يصح) إلإذن (ولم يبرأ) المدين بفعل ذلك؛ لأن (٢) الآذن لا يملك شيئاً مما في يد غريمه إلا بقبضه، والقبض لم يوجد. فإذا تصدق أو صرف ما ميزه لذلك فقد حصل بغير مال الآذن. فلم يبرأ بذلك. وفيه وجه.

(ومن قال) لآخر (ولو لغريمه: تصدق عني بكذا، ولم يقل: من ديني: صح) وجهاً واحداً؛ لأنه إذا أمره بالصدقة عنه ففعل لزم.

(وكان) القدر المتصدق به (اقتراضاً) من المأذون له (٣) ، وتوكيلاً له في الصدقة به.

(لكن) إن كان المأذون له مدين الآذن والمأذون فيه من نوع ما عليه له (يسقط من دين غريم بقدره) أي: المأذون فيه (بالمقاصَّة) متعلق بيسقط. (وإتلاف مشتر) المبيع مطلقاً وإتلاف (متهب) العين الموهوبة له (بإذن واهب: قبضٌ) للمبيع والموهوب. (لا غصبه) أي: لا إذا غصب المشتري المبيع الذي لا يدخل في ضمانه إلا بقبضه، ولا إذا غصب المتهب العين الموهوبة له: فإن ذلك لا يكون قبضاً. فلا يصح تصرفه فيهما.

(وغصب بائع) المشتري (ثمناً) للمبيع غير معين، (أو أخذه) أي: أخذ البائع الثمن من مال المشتري (بلا إذن) منه: (ليس قبضاً) للثمن، (إلا مع) وجود (المقاصَّة) من المشتري، بأن يوصي أن يكون ما أخذه البائع عوضاً عما عليه له من الثمن.


(١) فى ج: مع.
(٢) فى أ: لأن ذلك.
(٣) فى ج: به.

<<  <  ج: ص:  >  >>