فاضطروهم إلى أضيقها " (١) .أخرجه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. قال أبو داود: قلت لأبي عبدالله: تكره أن يقول الرجل للذمي: كيف أصبحت، أو كيف أنت، أو كيف حالك؛ قال: نعم أكرهه. هذا عندي أكبر من السلام.
وأما تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم فهي في معنى السلام.
(لا بيعنا لهم) شيئاً (فيها) أي: في أعيادهم؛ لأن ذلك ليس فيه تعظيم لهم.
(ومن سلَّم على ذمي) لا يعلم أنه ذمي، (ثم علمه) ذمياً (سُن قوله) له:
(رُدَّ عليَّ سلامي)؛لما روي عن ابن عمر" أنه مرَّ على رجل فسلم عليه. فقيل: إنه كافر. فقال: ردَّ عليَّ ما سلمت عليك. فرد عليه. فقال: أكثر الله مالك وولدك. ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية ".
وقال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبدالله فقلت: نعامل اليهود والنصارى ونأتيهم في منازلهم وعندهم قوم مسلمون أنسلم عليهم؛ قال: نعم. تنوي السلام على المسلمين. وسُئل عن مصافحة أهل الذمة. فكرهه.
(وإن سلَّم ذمي) على مسلم (لزم ردُّه. فيقال) له: (وعليكم)؛لما روى أحمد بإسناده عن أنس أنه قال: " نهينا أو أمرنا ألا نزيد أهل الكتاب (٢) على: وعليكم " (٣) .
وعند الشيخ تقي الدين: يرد مثل تحيته فيقول: وعليك مثل تحيتك، وأنه يجوز أن يقال للذمي: أهلاً وسهلاً.
(١) أخرجه الترمذي في "جامعه" (١٦٠٢) ٤: ١٥٤ كتاب السير، باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب. (٢) في ب: الذمة. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٢١٣٦) ٣:١١٣