(على الإمام) أي: يلزمه (أخذُهم) أي: أخذ أهل الذمة (بحكم الإسلام في) ضمان (نفس ومال وعرض، و) في (إقامة حد فيما يحرمونه) أي: يعتقدون تحريمه؛ (كزنى. لا فيما يحلونه) أي: يعتقدون حله؛ (كـ) شرب (خمر)؛ لأن عقد الذمة لا يصح إلا بشرطين:
أحدهما: بذل الجزية.
والثانى: التزام أحكام مله الإسلام من حقوق الآدميين في العقود، والمعاملات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات.
فإن عقد على غير هذين الشرطين لم يصح؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}[التوبة: ٢٩].
قيل الصغار: جريان أحكام المسلمين عليهم.
فمن قتل أو قطع طرفاً، أو تعدى على مال، أو قذف، أو سب مسلماً أو ذمياً: أخذ بذلك. وكذا لو زنى أو سرق مال مسلم أو ذمي: أقيم عليه الحد بشرطه؛ لما روى أنس"أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها. فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم "(١) .متفق عليه.
وروى ابن عمر"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتُي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما"(٢) .
(١) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٦٤٨٥) ٦: ٢٥٢٢ كتاب الديات، باب من أقاد بالحجر. وأخرجه مسلم في"صحيحه" (١٦٧٢) ٣: ١٢٩٩ كتاب القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره. . . (٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٦٤٥٠) ٦: ٢٥١٠ كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة؛ باب =