للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: يقدم المحتاج على غيره؛ لأن المصلحة في حقه أعظم منها في حق غيره.

واختار أبو حكيم والشيخ تقي الدين: أنه لا حظ للرافضة فيه. وذكره ابن القيم في "الهدي " عن مالك وأحمد.

(وتُسن) عند القسم (بِداءة بأولاد المهاجرين، الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم)، والمراد هنا بالمهاجرين: الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة مخصوصون.

والمراد بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم: القرشيون؛ لما روى أبو هريرة قال:"قدم على عمر ثمانية ألف درهم. فلما أصبح أرسل إلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: قد جاء الناسَ مال لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام، أشيروا عليّ بمن أبدأ. قالوا: بك يا أمير المؤمنين! إنك ولي ذلك. قال: لا. ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم الأقرب فالأقرب. فوضع الديوان على ذلك " (١) .

إذا تقرر هذا فيبدأ ببني هاشم؛ لأنهم أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيه لما ذكرنا من خبر

عمر.

ثم بني المطلب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبَّك بين أصابعه " (٢) .

ثم بني عبد شمس؛ لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم.

ثم ببني نوفل؛ لأنه أخو هاشم لأبيه.

ثم ببني عبدالعزى وبني عبد الدار. ويقدم بني عبدالعزى؛ لأن فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خديجة منهم. ثم الأقرب فالأقرب حتى تنقضي قريش.


(١) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"٦: ٣٦٤ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء على الديوان ومن يقع به البداية.
(٢) سبق تخريجه ص (٣٩٦) رقم (٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>