يحمله)؛ لقول الله (١) سبحانه وتعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ}] التوبه: ٩٢].
(وسن تشييعُ غاز. لا تلقِّيه). نص عليه؛ " لأن عليا شيع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في غزوة تبوك ولم يتلقه ".
وروي عن ابي بكر الصديق؛ " انه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى
الشام ويزيد راكب وأبو بكر يمشي. فقال له: ما تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
إما أن تركب وإما ان أنزل انا فأمشي معك. فقال: لا أركب ولا تنزل. انى
أحتسب خطاي هذه في سبيل الله تعالى (٢) " (٣) .
ولأن تلقيه تهنئة له بالسلامه من الشهادة.
قال في " الفروع ": ويتوجه مثله حج وانه يقصده للسلام. ونقل عنه في
حج: لا. إلا إن كان (٤) قصده أو ذا علم أو هاشميا او يخاف شره.
وشيع احمد أمه لحج. ونقل ابناه انه قال لهما (٥) : اكتبا اسم من سلم علينا
ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه.
قال القاضي: جعله مقابلة، ولم يستحب أن يبدأهم.
قال ابن عقيل: محمول على صيانة العلم لا على الكبر.
وفي " الفنون ": تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر كالمرضى تحسن تهنئة كل
منهم بسلامته. انتهى.
(واقل ما يُفعل) الجهاد (مع قدرة) عليه (كل عام مرة)؛ لأن الجزية
(١) في أ: لقوله.
(٢) ساقط من أ.
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٩: ٨٩ كتاب السير، باب ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبانروالكبير وغيرهما.
(٤) ساقط من أ.
(٥) ساقط من أ.