وأما كونه يتصدق بوزن شعره فضة؛ فلما روي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة
لما ولدت الحسن: احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين والأوقاص يعني: أهل الصفة " (٢) . رواه الإمام أحمد.
(وكُره لطخُه) اي: لطخ المولود (من دمها) أي: دم العقيقة على الأصح.
ونقل حنبل: أنه سنة؛ لما روي في حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال:
" الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويدمى " (٣) . رواه همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة.
والأول المذهب؛ لقول ابن عبدالبر: لا اعلم أحدا قال هذا إلا الحسن
وقتادة. وأنكره سائر أهل العلم وكرهوه (٤) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مع الغلام عقيقة. فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى " (٥) . رواه أبو داود.
وهذا يقتضي أن لا يمس بدم؛ لأنه أذى.
وروى يزيد بن عبد المزنى عن ابيه ان (٦) النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يُعقُّ عن الغلام
ولا يمس راسه بدم " (٧) .
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٣٨) ٣: ٦ ٠ ١ كتاب الضحايا، باب في العقيقة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠١٥١) ٥: ١٢ (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٢٢٦) ٦: ٣٩١ (٣) أخرجه أحمد في " مسنده ") ٢٠٢٠٦) ٥: ١٧ (٤) في أ: وكرهوا ا. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٣٩) ٣: ٦ ٠ ١ كتاب الضحايا، باب في العقيقة. عن سلمان بن عامر الضبي. (٦) في ج: عن. (٧) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣١٦٦) ٢: ١٠٥٧ كتاب الذبائح، باب العقيقة.