للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى أبو داود وابن ماجه عن يحيى بن يعمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيام

منى ثلاثة. فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه " (١) .

قال ابن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان.

ولأنه دفعٌ من مكان. فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم؛ كالدفع من مزدلفة وعر فة.

(فإن غربت) الشمس (وهو) أى: الذي يريد التعجل (بها) أى: بمنى

(لزمه المبيت والرمي من الغد)، لأن من أدركه الليل وهو بمنى لم يتعجل في يومين.

قال ابن المنذر: وثبت عن عمر أنه قال: " من أدركه المساء في اليوم الثانى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس ".

(ويسقط رميُ اليوم الثالث عن متعجل). قاله الإمام أحمد.

(ويدفن حصاه) أى: حصى اليوم الثالث.

قال في " الفروع ": في الأشهر، زاد بعضهم: في الرمي.

وفي " منسك ابن الزاغونى ": أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن. انتهى. (ولا يضر رجوعه) إلى منى بعد ذلك " لحصول الرخصة.

قال بعض الأصحاب: ويستحب لمن نفر أن يأتي المحصب وهو الأبطح، وحده: ما بين الجبلين إلى المقبرة. فيصلي به الظهر والعصم والمغرب والعشاء، ثم يهجع يسيراً، ثم يدخل مكة.

و" كان ابن عمر يرى التحصيب سنة " (٢) .


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٤٩) ٢: ١٩٦ كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠١٥) ٢: ١٠٠٣ كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليله جمع.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ١٣١) ٢: ٩٥١ كتاب الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به.

<<  <  ج: ص:  >  >>