الشيخ عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد الأنصاري الجزيري، ولد في مصر سنة (٨٨٠ هـ)، فاضل، باحث، مصري، له مؤلفاته عدة، وتوفي بالقاهرة سنة (٩٧٧ هـ)(١) .
رحلاته في طلب العلم:
لم يرد في المصادر التي بين أيدينا أن الشيخ ابن النجار قد تنقل وارتحل في طلب العلم سوى ما أورده ابن حميد في " السحب الوابلة " حيث قال: " وسافر إلى الشام، وأقام بها مدة من الزمان، وعاد وقد ألف مصنفه المشهور المنعوت: ب " منتهى الإرادات " حرر مسائله على الراجح من المذهب، فاشتغل به عامة طلبة الحنابلة في عصره واقتصروا عليه ".
ثناء العلماء عليه:
قال عنه الشعراني في ذيل " طبقاته ": " سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العلامة الشيخ تقي الدين ولد شيخنا شيخ الإسلام الشيخ شهاب الدين الشهير بـ " ابن النجار ". صحبته أربعين سنة فما رأيت عليه ما يشينه في دينه. بل نشأ في عفة وصيانة ودين وعلم وأدب وديانة. . . انتهت إليه الرئاسة في مذهبه، وأجمع الناس أنه إذا انتقل إلى رحمة الله تعالى مات بذلك فقه الإمام أحمد في مصر ". . . ثم قال:" وما سمعته قط يستغيب أحداً من أقرانه ولا غيرهم، ولا حسد أحداً على شيء من أمور الدنيا، ولا تزاحم عليها، وولي القضاء بسؤال جميع أهل مصر ". ثم أضاف " أنه لم ير أحداً أحلى منطقاً منه، ولا أكثر أدباً مع جليسه، حتى يود أنه لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً، وبالجملة فأوصافه الجميلة تجل عن تصنيفي "(٢) . وقال عنه الشيخ عبد القادر الجزيري، وذلك كما ذكر ابن حميد فى " السحب ": ". . . وبالجملة فلم يكن من يضاهيه في مذهبه، ولا من يماثله في منصبه، وكان قلمه أحسن من لفظه، وله في تحرير الفتاوى اليد الطولى،