فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل. فحول وجهه إلى الشق الآخرينظر. فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخرعلى وجه الفضل. فصرف وجهه من الشق الآخرينظر. حتى أتى بطن محسر. فحرك قليلاً. ثم سلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة. فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف. رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده، ثم أعطى علياً فنحر ما غَبَرَ وأشركه في هديه. ثم أمر من كل بدنة ببضعة. فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر. فأتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم. فقال: انزعوا بني عبدالمطلب فلولا أن يغلبكم (١) الناس على سقايتكم لنزعت معكم. فناولوه دلواً فشرب منه " (٢) .
قال عطاء: كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى بالخيف.
وقوله (٣) : " وجعل حبل المشاة بين يديه "أي: طريقهم الذي يسلكونه في الرمل.
وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيهاً بحبل الرمل.
ويستثنى من استحباب الإحرام بالحج يوم التروية صورة أشير إليها بقوله:
(إلا من لم يجد هدياً) وكان متمتعاً (وصام) الثلاثة أيام الذي في الحج: (ف) يستحب (٤) له أن يحرم (في سابعه) أي: سابع ذي الحجة، ليكون صيامها في إحرام الحج.
ويسن لمن يحرم بالحج من مكة أو قربها: أن يكون إحرامه (بعد فعل ما يفعله في إحرامه من الميقات، و) بعد (طواف، وصلاة ركعتين.
(١) في أ: تغلب. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨ ١ ٢ ١) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبى صلى الله عليه وسلم. (٣) في أ: قوله. (٤) في أ: ويستحب.