للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويُسن أن يقول عند دخوله: بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله. اللهم!

افتح لي أبواب فضلك. ذكره في " أسباب الهداية ".

(فإذا رأى البيت رفع يديه). نص عليه، لما روى الشافعي عن ابن جريج: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه " (١) .

ولا يمنع من ذلك ما رواه النسائي بسنده إلى جابر بن عبدالله قال: " سُئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت أيرفع يديه؟ قال: ما كنت أظن أحداً يفعل هذا إلا اليهود. حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله " (٢) .

ورد بأن قول جابر عن ظنه، وخالفه ابن عمر وابن عباس.

ولأن الدعاء مستحب عند روية البيت، وقد أمر برفع اليدين عند الدعاء.

(و) إذا رفع يديه (قال: اللهم لِلَّهِ أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام)، لى " أن عمر كان يقول ذلك " (٣) . رواه الشافعي.

ومعنى السلام الأول: اسم الله تعالى.

والثانى: من أكرمته بالسلام.

والثالث: سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات. ذكر ذلك الأزهري.

(اللهم لِلَّهِ زد هذا البيت تعظيماً) أي: تبيجلاً، (وتشريفاً) أي: رفعة وإعلاء، (وتكريماً) تفضيلاً، (ومهابةً) أي: توقيراً وإجلالاً، (وبراً) بكسر الباء. وهو: اسم جامع للخير. (وزد من عظَّمه وشرفَّه ممن حجَّه واعتمره تعظيماً وتشريفاً وتكريماً ومهابةً وبراً) (٤) . رواه الشافعي بإسناده عن ابن جريج.

(الحمد الله رب العالمين كثيرأ كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه


(١) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٧٤) ١: ٣٣٩ كتاب الحج، باب ما يلزم الحاج بعد دخول مكة. . .
(٢) أخرجه النسائى في " سننه " (٢٨٩٥) ٥: ٢١٢ كتاب مناسك الحج، ترك رفع اليدين عند رؤية البيت.
(٣) أخرجه الشافعي فى " مسنده " (٨٧٣) ١: ٣٣٨ كتاب الحج، باب ما يلزم الحاج بعد دخول مكة. . . ولكن من قول سعيد بن المسيب.
(٤) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٧٤) ١: ٣٣٩ الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>