(وكذا إن أخرالهدي) أي: نحوه (عن أيام النحر بلا عذر) يعني: فإنه
يلزمه دم بتأخير نحر الهدي عن أيام النحر بلا عذر للتأخير؛ لأن الهدي من مناسك الحج وقد أخره عن وقته.
(ولا يجب تتابع ولا تفريق في) صوم (الثلاثة، ولا) في صوم (السبعة)، ولا بين الثلاثة والسبعة (إذا قضا) ها أو قضى شيئاً منها نصاً؛ لأن الأمر ورد بها مطلقاً؛ لأن ذلك لا يقتضي جمعاً ولا تفريقاً.
(ولا يلزم من قدر على هدي بعد وجوب صوم إنتقال عنه) أي: عن الصوم. (شرع فيه أو لا) أي: أو لم يشرع فيه على الأصح؛ لأن الصوم استقر في ذمته؛ لوجوبه حال وجود السبب المتصل بشرطه وهو عدم النهي.
وعلم من كونه: لا يلزمه أنه لم يمتنع عليه إخراج الهدي بعد وجوب الصوم.
النوع (الثانى) من الضرب الثانى من أضرب الفدية: (المحصر يلزمه هدي) ينحره بنية التحلل وجوباً مكانه. ويجوز في الحل على الأصح.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:(فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى)
[البقرة: ١٩٦].
(فإن لم يجد) هدياً (صام عشرة أيام) بنية التحلل، (ثم حل) قياساً على هدي التمتع. وليس له التحلل قبل ذلك.
النوع (الثالث) من الضرب الثاني من أضرب الفدية: (فدية الوطء. ويجب به) أي: بالوطء (في حج قبل التحلل الأول بدنة. فإن لم يجدها) أي: البدنة (صام عشرة أيام: ثلاثة فيه) أي: في الحج، (وسبعة إذا رجع) من أفعال الحج؛ كدم المتعة؛ لقضاء الصحابة.
وقال القاضي: إن لم يجد البدنة أخرج بقرة. فإن لم يجد البقرة أخرج سبعاً
من الغنم. فإن لم يجد أخرج بقيمتها طعاماً. فإن لم يجد صام عن كل مد يوماً.