(فصل. ويصحان) أي: الحج والعمرة (من صغير. ويُحرم ولي في مال عمن لم يميز ولو) كان وليه (محرماً أو لم يحج)؛ كعقد النكاح له. ويقع لازماً، وحكمه كالمكلف. نص عليه.
ولا خلاف في تجنبه الطيب، لكن عندنا بصفة الوجوب، وعند المخالف بصفة الاستحباب.
والأصل (٢) في صحة حج الصغير ما روي عن ابن عباس: " أن امرأة رفعت
إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم. ولك أجر " (٣) . رواه مسلم. وقال السائب بن يزيد:" حُج بي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين "(٤) . رواه البخاري.
وقال ابن عباس: " أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه حجة أخرى، وأيما
(١) في أ: لا يصح. وهو وهم. (٢) في ج: والأصح. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٣٦) ٢: ٩٧٤ كتاب الحج، باب صحة حج الصبي. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٥٩) ٢: ٦٥٨ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب حج الصبيان.