ولأحمد وأبي داود من حديث جابر بن عبدالله مثله وزاد:" وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف (١) صلاة فيما سواه "(٢) .
قال ابن عبد البر: هو أحسن حديث روي في ذلك.
ولأحمد من] حديث عبدالله بن الزبير مثل [ (٣) حديث أبي هريرة، وزاد:
" وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا "(٤) .
وأما كون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى لم يفرض إتيانهما شرعا بخلاف المسجد الحرام لم يمنع وجوب (٥) الاعتكاف والصلاة فيهما بالنذر " لأن النذر موجب لما لم يكن واجبا بأصل الشرع، وإلحاق غير الثلاثة بها ممتنع لثبوت فضلها على غيرها بالنص.
إذا تقرر هذا:(فمن نذر اعتكافاً أو صلاة في أحدهما) أي: أحد المساجد الثلاثة (لم يجزئه غيره) أي: أن يفعل ما نذره (٦) في غير ما عينه. (إلا) أن يكون ما فعله فيه (أفضل منه) أي: من الذي عينه فيجزئه.
ويدل لذلك ما روى جابر " أن رجلاً قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس. فقال: صلي هاهنا. فسأله فقال: شأنك إذاً " (٧) . رواه احمد وأبو داود.
وروي أيضاً هذا الخبر بإسنادهما عن بعض أصحاب النبي وزاد: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي بعث محمداً بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس " (٨) .
(١) ساقط من أ. () (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٤٧٣٥) ٣: ٣٤٣ ولم أره في أبي داود. () (٣) ساقط من أ. () (٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦١٦٢) ٤: ٥. () (٥) في ب: وجوبه. () (٦) في أ: نذر. () (٧) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٣٠٥) ٣: ٢٣٦ كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر أن يصلي في بيت المقدس. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٤٩٦١) ٣: ٣٦٤. (٨) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٣٠٦) الموضع السابق. () وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٢١٧) ٥: ٣٧٣.