" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكبا وماشيا " (١) .
وفي رواية: " كان يأتى قباء كل سبت، كان يأتيه راكبا وماشيا، ويصلي فيه ركعتين. وكان ابن عمر يفعله " (٢) . متفق عليه.
وللنسائي وابن ماجه من حديث سهل بن حنيف: " أن من خرج حتى يأتيه فيصلي فيه، كان له عدل عمرة " (٣) .
وعن أسيد بن ظهير مرفوعاً: " الصلاة في مسجد قباء كعمرة " (٤) . رواه الترمذي وقال: غريب. ولا نعرف لأسيد شيئا يصح غير هذا.
وفيه تخصيص بعض الأيام بالزيارة.
وكرهه محمد بن مسلمة المالكي.
أما ما لم يحتج إلى شد رحل فمفهوم كلامه في " المغني " يلزم فيه، وهو ظاهر
" الانتصار" إنه قال: القياس لزومه، تركناه؛ لقو له: " لا تشد الرحال " (٥) .
وذكر أبو الحسين احتمالا في تعيين المسجد العتيق للصلاة.
وذكر صاحب " المحرر ": أن القاضي ذكر تعيينه لها.
قال صاحب " المحرر ": لأنه أفضل، قال: ونذر الاعتكاف مثله.
وأطلق شيخنا وجهين في تعيين ما امتاز بمزية شرعية؛ كقِدمٍ وكثرةِ جمع، واختار في موضع آخر: يتعين.
وصرح المالكية بهذا في المسجد القريب، وقطع به ابن الجلاب منهم،
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه " (١٣٩٩) ٢: ١٠١٦ كتاب الحج، باب فضل مسجد () قباء. . .
(٢) أخرجه البخاري في " صححيحه " (١١٣٤) ١: ٣٩٨ أبواب التطوع، باب مسجد قباء.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٩٩) ٢: ١٠١٧ كتاب الحج، باب فضل مسجد قباء. . .
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٦٩٩) ٢: ٣٦ كتاب المساجد. فضل مسجد قباء والصلاة فيه.
وأخرجه ابن ماجه في "سننه " (١٤١٢) ١: ٤٥٣ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء.
(٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٢٤) ٢: ١٤٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في () الصلاة في مسجد قباء.
(٥) سبق تخريجه ص (٤٤٧) رقم (٣). ()