(و) هو (فى رمضان آكد)، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
(وآكدُه) أي: آكد رمضان (عشره الأخير) إجماعاً.
قال في " الفروع ": ولم يفرق الأصحاب بين الثغر وغيره، وهو واضح. ونقل أبو طالب: لا يعتكف بالثغر " لئلا يشغله نفير.
(ويجب) الاعتكاف (بنذر)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من نذر أن يطيع الله فليطعه " (٢) .
وعن عمر أنه قال: " يا رسول الله! إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك " (٣) . رواهما البخاري.
(وإن علق) الاعتكاف (أو غيره) من العبادات المنذورة (بشرط)، كمن نذر أن يعتكف قارئاً أو نحوه (تقيد به) أي: بالشرط.
(ويصح) الاعتكاف (بلا صوم) على الأصح، لما روي عن عمر أنه قال:
" يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة بالمسجد الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوف نذرك (٤) " (٥) . رواه البخاري.
(١) عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: " أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٢٢) ٢: ٧١٣ كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . . (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣١٨) ٦: ٢٤٦٣ كتاب الأيمان والنذور، باب () النذر في الطاعة. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٣٧) ٢: ٧١٨ كتاب الاعتكاف، باب من لم () ير عليه صوماً إذا اعتكف. (٤) في ب: بنذرك. () (٥) إحدى روايات الحديث السابق. ()