قال في " الفروع ": قال شيخنا: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعاً. وقال:
يوم النحر أفضل أيام العام. وكذا ذكر جده صاحب " المحرر " في صلاة العيد من "شرحه منتهى الغاية ": أن يوم النحر أفضل.
وظاهر ما ذكره أبو حكيم: أن يوم عرفة أفضل، وهذا أظهر، وقاله أكثر الشافعية، وبعضهم: يوم الجمعة.
وظهر مما سبق: أن هذه الأيام أفضل من غيرها، ويتوجه على اختيار شيخنا
بعد يوم النحر يوم القرّ الذي يليه؛ لأنه احتج بقوله صلى الله عليه وسلم:" أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القرّ "(١) . انتهى.
(و) أفضل (الليالي: ليلة القدر).
قال في " الفروع ": وليلة القدر أفضل الليالي (٢) ، وهي أفضل من ليلة الجمعة؛ للآية. وذكر الخطابي إجماعاً.
وذكر ابن عقيل روايتين: إحداهما: هذا.
والثانية: ليلة الجمعة أفضل. وعلله بأنها تتكرر، وبأنها تابعة لما هو أفضل
الأيام وهو يوم الجمعة.
قال صاحب " المحرر ": وهي اختيار ابن بطة وأبي (٣) الحسن الجزري
وأبي حفص البرمكي. واحتجوا بأن الليلة تابعة ليومها، وفيه ما لم يذكر في فضل يوم ليلة القدر، ولبقاء فضلها في الجنة؛ لـ " أن في قدر يومها تقع الزيارة
(١) أخرجه أحمد في "مسنده " (١٩٠٩٨) ٤: ٣٥٠ من حديث عن عبدالله. بن قرط. () والقرّ: هو اليوم الأول من أيام التشريق. يوم القر، لأن الناس يقرون في منى للنحر. " المصباح " مادة: قرر. (٢) ساقط من أ. () (٣) فى أوب: وأبو. ()