ولا الجهاد في سبيل الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " (١) . حديث حسن صحيح.
(وكُره إفراد رجب) با لصوم.
قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصومه متوالياً، بل يفطر
فيه ولا يشبهه برمضان. انتهى.
وذلك لما روى أحمد بإسناده عن خرشة بن الحر قال: " رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام. ويقول: كلوا. فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية " (٢) .
وبإسناده عن ابن عمر: " أنه كان إذا رأى الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال: صوموا منه وأفطروا ".
(و) كره أيضاً إفراد يوم (الجمعة) بالصوم. إلا أن يوافق عادة مثل من يصوم يوما ويفطر يوما فوافق صومه يوم الجمعة " لما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يصومن أحدكم يوم الجمعة. إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده "(٣) . متفق عليه.
(و) إفراد يوم (السبت بصوم)، لما روى عبدالله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم "(٤) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.
قال الأثرم: قال أبو عبدالله: أما صيام يوم السبت يتفرد به فقد جاء فيه
" حديث الصماء "(٥) . والمكروه إفراده فإن صام معه غيره لم يكره " لحديث
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٥٧) ٣: ١٣٠ كتاب الصوم، باب ما جاء في () العمل في الأيام العشر. (٢) ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٣: ١٩١ باب في صيام رجب. وعزاه إلى () الطبراني في " الأوسط ". (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٨٤) ٢:٧٠٠ كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٤٤) ٢: ٨٠١ كتاب الصيام، باب كراهة صيام يوم الجمعه منفرداً. (٤) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٧٤٤) ٣: ١٢٠ كتاب الصوم، باب ما جاء في () صوم يوم السبت. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٢١) ٢: ٣٢٠ كتاب الصوم، باب النهي أن () يخص يوم السبت بصوم. ولفظه: عن الصماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تصوموا يوم السبت إلا في ما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لِحَاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه". قال أبو داود: وهذا حديث منسوخ.