للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثبوت الصوم في الذمة. بدليل وجوب قضاء رمضان على المريض.

(وإن خلّف) الميت الناذر (مالاً: وجب) فعل ما نذره؛ لثبوته في ذمته؛ كوجوب قضاء الدين مع ترك الميت لما يوفيه. (فيفعلُه وليه) إن شاء، (أو يدفع) مالاً (لمن يفعل عنه).

ولا فرق في الحج بين النذر وحجة الإسلام؛ لـ " حديث الخثعمية " (١) .

(ويدفع في صوم عن كل يوم طعام مسكين في كفارة).

قال في " الفروع ": وله- يعني: الولي- أن يصوم، وله أن يدفع إلى من يصوم عنه من تركته عن كل يوم مسكينا. فإن لم تكن له (٢) تركة لم يلزمه شيء. قال القاضي وغيره: كالحج. الوارث بالخيار بين الحج بنفسه وبين دفع نفقته إلى من يحج عنه. انتهى.

(ولا يقضى معين) أي: نذر عبادة في زمن معين (مات قبله) أي: قبل

ذلك الزمن المعين؛ كما لو نذر صوم شهر معين فمات قبل دخوله لم يصم عنه إذا دخل ولا يطعم عنه (٣) .

قال صاحب " المحرر ": وهو مذهب سائر الأئمة. ولا أعلم فيه خلافاً.

(و) إن مات (في أثنائه) اي: أثناء شهر معين نذر صومه (يسقط الباقي) منه.


(١) عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: " أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئاً فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها. فالتفت النبى صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها. فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها. فقالت: يا رسول الله! إن فريضه الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيراً، لا يستطيع أن يستوي على الراحله. فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم ".
أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٨٧٤) ٥: ٢٣٠٠ كتاب الاستئذان.
(٢) زيادة من ب. ()
(٣) ساقط من ب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>